سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

118

كتاب الأفعال

بعيد ، وتقرأ هذه الآية على وجهين : « كما بعدت ثمود » « بَعِدَتْ ثَمُودُ « 1 » » وهما واحد : وقال مالك بن الرّيب : 4537 - يقولون لا تبعد وهم يدفنوننى * وأين مكان البعد إلّا مكانيا « 2 » وقال الآخر : 4538 - صبا ماصبا حتّى علا الشّيب رأسه * فلمّا علاه قال للباطل ابعد « 3 » ( رجع ) وبعد بعدا : هلك . فعل وفعل : * ( برز ) : برز الشئ بروزا : ظهر . قال أبو عثمان : وأبرزته أنا ، فهو مبروز ، ولا يقال برزته ، وهو نادر ، وأنشد للبيد : 4539 - أو مذهب جدد على ألوا * حهنّ الناطق المبروز والمختوم « 4 » وأنكر ذلك الأصمعىّ ، وقال : أظنّه قال : المزبورو ، أي : المكتوب . ( رجع ) وبرز الإنسان إلى الفضاء : خرج . وبرز برازة : تمّ عقله ورأيه ، ورجل « 5 » برز ، وامرأة برزة . وأنشد أبو عثمان للعجّاج : 4540 - برز وذو العفافة البرزىّ « 6 »

--> ( 1 ) الآية 95 / هود ، وبعدت - بضم العين من البعد الذي هو ضد القرب - قراءة السلمى ، وأبى حيوة ، وبعدت بكسر العين - قراءة الجمهور أرادت العرب التفرقة بين البعد من جهة الهلاك وبين غيره ، فغيروا البناء ، وقراءة السلمى جاءت على الأصل اعتبارا لمعنى البعد من غير تخصيص ؛ البحر المحيط 5 / 257 - 257 . ( 2 ) رواية ب « يرقبوننى » مكان : « يدفنوننى » ، وجاء الشاهد في اللسان / بعد منسوبا لمالك بن الربب برواية « يدفنوننى » وهي رواية جمهرة أشعار العرب 143 . ( 3 ) كذلك جاء الشاهد في جمهرة اللغة 1 / 245 منسوبا لدريد بن الصمة الجشمي . ( 4 ) رواية ب « جدد » بضم الجيم والدال ، وصوابه جدد بفتح الجيم والدال بمعنى طرق ، وجاء الشاهد في الديوان 151 واللسان / برز برواية أ . وعلق عليه في اللسان بقوله : أراد المبروز به ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير ، واستتر في اسم المفعول . ( 5 ) أ : « فرجل » والمعنى واحد . ( 6 ) كذا جاء في ديوان العجاج 316 ، وفي شرحه : البرز : المنكشف الأمر الذي لا يتستر بشئ خوفا من أمر يريبه .